.jpg)
تجدد الأمل ، وراحت أجهزة الأعلام المقروءة والمرئية تتحدث ليل نهار عن الفوز المرتقب علي الجزائر 3/0 حتى تصل مصر إلي كأس العالم ، وذهب المتفائلون بأن الفوز سهلا ً ميسورا فنحن أبطال أفريقيا مرتين متتاليتين وآخرون معتدلون يقولون ليس سهلا ً هذا الفوز وتتوقع مباراة فاصلة بينهما ويبدو أننا من حرب أكتوبر العاشر من رمضان ومصر تتلقي ضربات اقتصادية و اجتماعية وسياسية من اليهود تارة ومن أمريكا تارة أخري فقد شعرنا بالخزي والعار والهزيمة التي جرت في حلوقنا كمصريين عن موقف مصر تجاه حرب غزة ولبنان والعراق ... الخ..
فاشتاقت نفوسنا إلي انتصار جديد فجعل الإعلام من مباراة الجزائر موقعة 14 نوفمبر القادم كحرب أكتوبر .
أنا معكم أننا محتاجون إلي انتصار ولكن علي الذين يخربون في المسجد الأقصى ويريدون تهويده ، والأمة كما وصفهم ربهم في بداية سورة الأنبياء آيات 1 ، 2 قال تعالي : - " اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ، ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون " نعم صدق الله " إلا استمعوه وهم يلعبون " في الوقت الذي مُنع المصلون من الصلاة في المسجد الأقصى وأُغلق باب الأسباط كنا نخوض ونلعب ،أنا معكم أننا محتاجون إلي انتصار يعيد للإنسان المصري كرامته وعزته بعد المواقف المخزيه والتصريحات المزرية في قضية النقاب والخنازير .... الخ .
محتاجون إلي انتصار للجامعة العربية التي وقفت في أواخر عام 1948 وأصدرت قرارات منها :-
1- تحسين أحوال الفلاحين العرب في فلسطين ورفع مستواهم حتى لا يضطروا إلي بيع أراضيهم .
2- شراء الأراضي المهددة بالبيع .
3- مقاطعة البضائع والسلع اليهودية الصهيونية في سائر البلاد العربية ، اليوم نسمع منهم ضجيجا ً ولا نري طحنا ً .
محتاجون إلي انتصار بعد هزيمة الناشئين الذين أُنفق عليهم أكثر من 40 مليون جنيه في الوقت الذي تعاني فيه وزارة الصحة من حماية التلاميذ والطلاب في مدارسنا وأصبحت حجرة العزل في المدارس تشبه الزنزانة في سجون مصر ووضع علي أفواه الطلاب قطعة قماش لا تسمن ولا تغني من جوع ، واكتفت الوزارة بتوزيع بوستر يأمر الطلاب إذا شعروا بالمرض أن يتوقفوا عن الحضور إلي المدرسة لمدة أربعة أيام .
محتاجون إلي انتصار بعدما عاني المواطن المصري من غلاء الأسعار واحتكار المفسدين للسلع ومقاليد الأمور فإذا تم القضاء عليهم فذلك هو الانتصار .
محتاجون إلي انتصار القيم الدينية التي أمرت الناس بالتجمع في الاستاد ويحاربون التجمع من أجل الحج والعمرة محتاجون إلي انتصارات كثيرة قبل موقعة 14 نوفمبر كما يطلقون عليها .
ثم ابعث إليك رسالة أيها القارئ الكريم عن الفوز الأكبر في سورة آل عمران آية 185 حيث يقول الله سبحانه وتعالي :" فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " .
الفوز الأكبر حينما استشهد حرام بن ملحان وتآمر عليه عامر بن الطفيل وقد أشار إلي أربد من خلف بن ملحان فضربه بالسيف في ظهره خرج من بطنه فأخذ قطرات من دمه علي كفه وضرب بها عامر وقال له فزتُ ورب الكعبة .
إن الفوز الأكبر حينما يلقي الإنسان ربه راضيا ً مطمئنا ً فيقول كما قال الأعرابي للنبي صلي الله عليه وسلم : من يحاسب الناس ؟ قال النبي صلي الله عليه وسلم : الله قال الأعرابي : إذا ً فزتُ ورب الكعبة قال النبي صلي الله عليه وسلم :- كيف ؟ .. قال الأعرابي : لأن الكريم إذا قدر عفا .
إن الفوز الأكبر .... حينما قال الله تعالي في سورة الحشر آية " 20 " "لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون " ... أتمني أن نفوز علي الجزائر في إطار الروح الرياضية فهم أشقاء عرب مسلمون .
مع تمنياتي بالتوفيق لمصر بالفوز والتوفيق










































